أحاديث ليس منا جمعا ودراسة
الجزء ١ · صفحة ٢٨مذهب
القول الثاني: ليس على ديننا الكامل حكاه ابن حجر عن ابن العربي (1) وهو عبيد القاسم بن سلام كما يفهم من کلامه حين قال: «وَكَذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا
الْبَرَاءَةُ، فَهِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ: مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَيْسَ مِنَّا". لا نَرَى شَيْئًا مِنْهَا يَكُونُ مَعْنَاهُ التَّبَرُّو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ مِلَّتِهِ. إِنَّمَا مَذْهَبُهُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُطِيعِينَ لنَا، وَلَا مِنَ الْمُقْتَدِينَ بِنَا، وَلَا مِنَ الْمُحَافِظِينَ عَلَى شَرَائِعِنَا وَهَذِهِ النُّعُوتُ وَمَا أَشْبَهَهَا» (?) فحين لم ير البراءة من الرسول الله المنتهك النهي دل على عدم كمال إيمان مرتكب النهي ما تشير إليه النعوت التي أطلقها عليه.
وهو
وقد يتبادر سؤال في مقتضى هذا القول هو: ما فائدة النهي إن كان مرتكبه لن يخرج
من دائرة الإيمان والطاعة إلى دائرة العصيان؟ وما فائدة عدم كمال الإيمان وما أثر النهي.
بهذا لا يقوى هذا التفسير ليتناسق مع الأسلوب النبوي الذي من أهدافه
ارتكاب المحجور إن كان صاحبه يفسره بهذا المعنى.
إذا؟
ردع
النفوس عن
(?) ابن حجر، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، فتح الباري شرح صح البخاري، تحقيق:
فؤاد عبد الباقي، ط? (بيروت: درا، المعرفة (????هـ) ج 6، ص 164. ولم يجد الباحث نص ابن العربي. (2) أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبدالله الهروي، الغدادي كتاب الإيمان لأبي عبيد، تحقيق محمد نصر الدين الألباني، دط، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، 1421هـ - 2000م)، ص58.
??