أحاديث (ليس منا) جمعا ودراسة (دراسة تحليلية) الكندي، علي بن خلفان بن سعيد

أحاديث ليس منا جمعا ودراسة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

المبحث الاول: في القرآن.

روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ» (?)، وَزَادَ غَيْرُهُ: «يَجْهَرُ بِهِ» "

(?)

المطلب الأول: معنى التغني في الحديث:

إن هذا الحديث يدور حول القرآن، ويتبادر في الذهن عند قرائته لأول مرة إلى قضية ترتيل القرآن وتحسين الصوت به وقرائته كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا المعنى أحد وجوه تفسيره كما جاء في اللسان: " أَنه عَلَى مَعْنَيَيْنِ: عَلَى الاسْتِغْنَاء، وَعَلَى التَّطْرِيب؛ قَالَ الأَزهري: فَمَنْ ذَهَب بِهِ إِلَى الِاسْتِغْنَاءِ فَهُوَ مِنَ الغِنَى، مقصورٌ، وَمَنْ ذَهَب بِهِ إِلَى التَّطْرِيبِ فَهُوَ مِنَ الغِنَاء الصَّوْتِ، ممدود. … قَالَ ابْنُ الأَعرابي: كَانَتِ الْعَرَبُ تَتَغَنَّى بِالرِّكْبَانِي، إِذَا رَكِبَت الإِبل، وَإِذَا جَلَسَت فِي الأَفْنِية وَعَلَى أَكثر أحوالها، فلمَّا نَزَلَ القرآنُ أَحبَّ النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن يَكُونَ هِجِيرَاهُم بِالْقُرْآنِ".

(1) أبو عبدالله أحمد: بن محمد بن حنبل الشيباني، مسند أحمد، رقم الحديث: 1476 تحقيق: أحمد محمد شاکر، ط 1، (القاهرة دار الحديث، 1416هـ - 1965م) ج2، ص 226.

الدين

(2) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، رقم الحديث: 7527، ج ?، ص 154، واللفظ له، وأخرجه أبو داود أبو داود، سليمان الأشعث بن بن إسحاق السجستاني سنن أبي داود، تحقيق: محمد محي عبدالحميد، رقم الحديث: 1469 - 1471، دط، (صيدا بيروت: المكتبة العصرية، دت) ج2، ص74.

في

سننه،

25