أحاديث ليس منا جمعا ودراسة
الجزء ١ · صفحة ٤٩المبحث الأول: معاملة أصناف الناس.
روى الإمام الربيع بن حبيب في مسنده " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا وَمَنْ غَشَنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَلَمْ يُوَفِّرْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا»."
يَعْنِي: لَيْسَ بِوَلِيٍّ لَنَا." (?)
المطلب الأول: معنى الحديث:
قال ابن حجر في معنى الغش: «قَوْله غششته من الْغِشّ وَهُوَ نقيض النصح وتغطية
الحق وَيُطلق على الخديعة أيضا قَوْله غاشية من عَذَاب الله أَي عُقُوبَة تغطي عَلَيْهِم» (?)، ثم
تعقب الإمام السالمي هذا الحديث بشرح واف نقله عنه: " قوله: «ألا.
يحسن
ومن
غثنا
فليس منا»: يعني ليس بولي لنا، وفيه تحريم الغشِ، وَهُوَ مجمع عليه … قوله: «ومن لم
…
يرحم صغيرنا»: يعني الصغير من المسلمين والرحمة الشفقة عليه والإحسان إليه وملاعبته. قوله: «ولم يوفّر كبيرنا»: يعني الكبير من المسلمين، وَهُوَ ذو الشيبة في الإسلام. وتوقيره: تعظيمه وتجليله بحسب ما يليق بقدره، كل على منزلته في الإسلام، فذو الشيبة العالم أفضل
(?) الفراهيدي، الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب، مصدر سابق رقم الحديث: 582، ص156. وأخرجه الترمذي بلفظ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَفِّرْ كَبِيرَنَا» وفي رواية "ويعرف شرف كبيرنا" وفي رواية "حق كبيرنا" وفي رواية زيادة: ويأمر بالمعروف وينة عن المنكر كلها عنده، الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك، الجامع الكبير المسمى (سنن الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر و محمد فؤاد عبدالباقي، رقم الحديث: ???? - ???? - ????، ط ? (مصر): مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي 1335هـ - 1975م)، ج 4، ص 321 وما بعدها.
(?) ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، مصدر سابق، ج?، ص162.
??