أحاديث (ليس منا) جمعا ودراسة (دراسة تحليلية) الكندي، علي بن خلفان بن سعيد

أحاديث ليس منا جمعا ودراسة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

غيره، وبعده ذو الشيبة الزاهد، وبعده مستور الحال فإن تساووا في الفضل فالأصغر سنًا

يعظم الأكبر منه، ولا تعظيم في الإسلام لمن تعدى حدود الله وخالف أحكامه ولو بلغ في الشيب الهرم، لأنَّ قوله صلى الله عليه وسلم: «كبيرنا» يدلُّ على أنَّ المراد الكبير الذي على

طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوفاء بدين الله تعالى، أما الفاسق فقد أوجب

الشرع علينا البراءة منه ومباعدته حتّى يرجع إلى أمر الله تعالى، والله أعلم."

هو

والتفسير بالبراءة من مرتكب النهي الأليق كما

(?)

رجحه الإمام السالمي في كلامه

السابق، إذ إن الغش محرم في الإسلام كما هو معلوم، وعدم رحمة الصغير وتوقير الكبير

ليس من الإسلام في شيء.

المطلب الثاني: تحليل الحديث

هذا الحديث جمع بين الثلاث خصال المتقدمة ولكل واحدة منها بعدها الحضاري

في واقع الأمة، فإن الغش على كافة أصعدته محرم، فغش الأمة في تعيين إمامها الحاكم

لشؤونها محرم وغش التاجر في بيعه محرم على حد سواء، إلا أن آثار غش

الأمة

اقتصادها وثرواتها وسيادتها، وفي كل منصب ألقي على المسلم فيه أمانة الأمة هو

في

أعظم

إفسادا، فبناء الفرد على تحمل مسؤولية هو

يربي

ما عليه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المقام

وفي كل مقام لو تتبعنا ذلك.

(?) السالمي، شرح الجامع الصحيح، مصدر سابق ج4، ص200.

??