الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٢

نشر جمعية التّراث، القرارة، الجزائر

[صورة]

محمد ناصر بوحجام داخل متحف أياصوفويا

بسم الله الرّحمن الرّحيم

مقدّمة

الرّحلة وسيلة مهمّة في التّكوّن والتّثقّف واكتساب معارف، والاطّلاع على مختلف التّجارب في المجالات المختلفة. هي من هذا المنظور ضرورة حياة، ومقتضى من مقتضيات بناء الشّخصية، وتهذيب السّلوك، وتطوير الذّات .. في هذا يقول الشّاعر:(1)

تَغَرَّبْ عَنِ الأَوْطانِ في طَلبِ العُلَى

وَسَافرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِد

تَفَرُّجُ هَمٍّ واكْتِسَابُ مَعِيشَةٍ

وَعِلْمٌ وآدابٌ وَصُحْبَةُ ماجِد

عملاً بهذه القاعدة، ورغبةً في تنمية معارفنا، والإفادة من التّحارب النّاجحة في العمل المؤسّس على قواعد صحيحة، والمنبثقة من خطوات

(1) - الأبيات منسوبة إلى الإمام عليّ بن أبي طالب. ينظر حسن سعيد الكرمي، قول على قول، ج3، ط1، النّاشر دار لبنان للطّباعة والنّشر، بيروت، لبنان، أيلول، 1971م، ص: 187. ذكر حسن الكرمي انّه وجد بعد هذين البيتين المذكورين بيتين آخرين هما:

وَإِنْ قيلَ: في الأَسْفَارِ ذُلٌّ ومِحْنَةٌ … وَقَطْعُ الفَيافِي وَارتِكابُ الشّدائِدِ

فَمَوْتُ الفَتَى خَيْرٌ لَهُُ مِنْ مُقَامِهِ … بِدارِ هَوانٍ بيْنَ وَاشٍ وحَاسد

٢ / ٩٧