الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٣

مدروسة، قمنا - نحن أعضاءَ المجمع العلمي لمعهد المناهج – برحلة إلى تركية؛ في ضيافة مؤسّسة " الأكاديميا "لزيارة بعض منشآتها، والاطّلاع على أنشطتها، والتّعرّف على مناهجها في العمل، والتّقرّب من منظومتها الفكريّة التي ذاع صيتها، وأثبتت نجاعتها في الميدان، وكان لها حضورها العالمي في المجال التّربوي بخاصّة.

الأكاديميا تربطها بمعهد المناهج روابط فكرية وثقافية، وتجمعها قواسم مشتركة في البناء الفكري والتّربوي والعلمي … وبينهما مشروعات تخدم هذا البناء. لذا جاءت رحلتنا ضمن خطّة تفعيل هذه العلاقة وتنفيذ البرنامج المسطّر المنظّم. فكانت لنا زيارات لمراكز علمية وتربوية وبحثية، كما كانت لنا لقاءات مع شخصيّات عاملة فاعلة، لها تجارب في الميدان. تحاورنا معها وتبادلنا وجهات النّظر في مسائل عديدة وقضايا متعدّدة. إلاَّ أنّ تركيزنا كان منصبًّا على الإفادة ممّا وجدناه، وممّن التقينا بهم. هذا هو الهدف الأوّل من الرّحلة.

في هذه المذكّرة التي سجّلناها عن هذه الرّحلة الخالدة، حاولنا تقديم أهّم ما قمنا به، ثمّ تقويم هذه الزّيارة، وعرض أهمّ النّتائج التي حصلنا عليها، مع إرسال رسائل لمن يهمّه الأمر للقيام بواجبه نحو المجتمع الذي يتحرّك فيه.(1) قد يكون لبعض ما يتوفّر عليه مشروع الخدمة من تجارب ما يمكنه أن يضيف إلى ما يملكه مجتمعه؛ ما يساعده على مزيد التّطوير والتّقدّم، فالتّجارب ملك عام مشاع، هي حقّ لكلّ فرد وجماعة، وقد تكون من الواجبات التي تلزمهما للإفادة منها، من باب " عرفت فالزم".

أرفقنا هذه المذكّرة بملاحق، رأينا فيها إضافة وإفاضة في قراءة المغازي المنشودة من نشرها. عسى أن نكون موفّقين في تسجيل الرّحلة، وناجحين في إرسال الرّسائل؛ بما يعين على تقديم الفائدة والعون لما يطوّر

(1) - لم نثبت في هذه المذكّرة كلّ الخواطر والمشاعر، ولم نذكر كلّ ما التقطته الذّاكرة، وكلّ ما جال في الخاطر، وما امتلأ به القلب، وكلّ ما رغبنا في بثّه للقارئ الكريم. عسى أن تتاح الفرص لتقديم ما تعذّر تقديمه.

٣ / ٩٧