الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٣٩العلاقة بيننا وبين هؤلاء الجنود الذين يعملون لله، ويخلصون له في كلّ ما يقدّمون وما يفكّرون، حتّى نُفيد من تجاربهم، ونتعاون على التّمكين لدين الله في الأرض، والإسهام في البناء الحضاري.
قبل الانصراف تسلّمنا هدايا غالية من الأستاذ مصطفى أوزجان. كان من بينها ساعات ثمينة، قال لنا: قدّمنا لكم هذه الهدايا لتكون حياتكم كلّها نظامًا، تذكّركم به دقّة السّاعة ..
كانت لي فرصة (من دون مرافقيّ) مع الطّالب عبد الحكيم بكّوش للطّواف في بعض أجنحة المستشفى؛ حين قصدت عيادة داخل المستشفى لمداواة رجلي. الحقّ يقال: إنّ المستشفى مفخرة من مفاخر مشروع الخدمة، بأقسامه الكثيرة، ونظافته، وحسن استقبال العاملين فيه، وبالأناقة والجمال اللّذين يطبعانه، في بنائه وتزيينه وموقعه الذي هو قريب من البحر، والاخضرار والألوان الزّاهية التي ترسلها الأزهار والأشجار والأقمار: أقمار الأضواء المتلألئة في جدارن المستشفى وأسقفه، والأنوار الطّبيعية التي تطلّ من نوافذ المبنى، وما يغشى ساحاته .. إنّه الذّوق والجمال اللّذان يغمران النّفوس ويملآنه، فيظهران في الفضاءات والميادين والأركان والجوارح؛ خَلْقًا وخُلُقًا.
في المساء كنّا مع موعد لزيارة مؤسّسة قينق KaynakKulturYayinGrubu، استقبلنا في باب المؤسّسة مدير العلاقات العامّة، والمترجم إلى اللّغة الفرنسيّة، هو من أفراد المؤسّسة. كانت لنا جلسة مطوّلة معهما؛ قدّمت لنا فيها شروح عن المؤسّسة، بعد عرض شريط عرفنا من خلاله أنشطة المؤسّسة الكثيرة.
هي أعمال شاملة، وكلّها أنشطة تعمل على تمويل مشروعات الخدمة، فمن أعمال النّشر إلى مصنع العجائن، إلى المطاعم والشّحن وغيرها التي تبلغ ثلاثين نشاطًا (30). كلّها منبثقة ومستلهمة من أفكار الأستاذ فتح الله كولن. ليس للمؤسّسة هدف ربحي دنيوي، أنشطتها موجّهة للرّبح الأخروي. الهدفُ الأسمى هو ربح إعداد أشخاص لهم فكرة الخدمة.