الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٤٤الرّئيس الفخري للوقف هو الأستاذ فتح الله كولن. إذ يقوم على أفكاره. يركّز في أنشطته على حوار الحضارات، أو تفاهم الحضارات، وعلى لقاءات واجتماعات ممثّلي الأديان السّموية، وعلى القيام بمشروعات مشتركة، وعلى النّشر والتّأليف، نشاطاته علمية وثقاافية ورياضية وفنية … تكون مشتركة. شعاره دائمًا: (نتعارف ونعرف ونتفاهم). يؤمن الوقف أنّ حلّ الخلافات لا يكون بالصّراع والشّجار، بل بالتّفاهم والحوار.
عِيبَ على الوقف أنّه يأتي بجماعات مسيحية ويهودية في وقت الإفطار في رمضان .. كان الجواب لم نأت بجديد في الأمر، إنّما نسينا التّاريخ فقط، كان يحصل مثل هذا التّلاقي في التّاريخ الإسلامي. إذا كنّا أقوياء نستطيع أن نفعل هذا ولا نخشى شيئًا. كنّا نكتب في بعض الأماكن في القدس، وفي أوج قوّة الدّولة العثمانية: (لا إله إلاّ الله إبراهيم خليل الله)؛ لأنّ القدس للأديان الثّلاثة. إذا نبشنا في نقط الاختلاف هدرنا طاقتنا.
ممّا سمعناه في هذه الجلسة من أقوالٍ، تجسّد هذا المنهج في التّعامل والتّعايش والتّعاون … قول فتح الله كولن: نحبّ الإنسان لأنّه مخلوق من الله. إذا وجدت عجوزّا تريد أن تقطع الطّريق، ولم تستطع، فلا ترمها إلى السّيّارة لتصدمها، لأنّ هذا الصّنيع لا يقبله أيّ دين ..
قال مستقبلنا المدير: إذا أردنا أن نحيا حياة سعيدة مطمئنّة فسيكون هذا من أثر اليوم، أي أثَرُنا نحن هو الذي يحقّق هذا. فلأنّنا لم نتعارف سهل أن نكون أعداء …
هذا الحوار مع المدير، وهذه الأفكار التي سمعناها منه، وهذا المنهج الذي رأيناه في مؤسّسة وقف الكتّاب والصّحافيّين … فتح لنا نوافذ لنفهم كثيرّا من الأمور، وأن ندرك كيفيّة التّعامل مع الآخر، وأن نفقه بعض مظاهر السّلوك الذي تنتهجه الخدمة في التّحرّك، فكان النّجاح حليفها في كثير من أنشطتها …
ذكر لنا أنّ في مقرّ الوقف مكتبة تجمع كتب فتح الله كولن، تقدّم الخدمة لكلّ من يريد البحث في فكره، ويحلّله وينقده. قال الدّكتور محمد