الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٤٥بابا عمّي: "وقد أنشئ حديثًا (مركز بحوث فتح الله كولن) ضمن الوقف، وهو المسؤول عن البحث، وعن تنظيم مؤتمرات عالمية لمناقشة فكر الأستاذ كولن … " (البراديم كولن فتح الله كولن … ، ص: 193).
هذا أيضًا منهج سديد في الالتفاف حول المرجعية، وتسهيل الاتّصال بالفكر الذي يسهم في بناء شخصية رجال الخدمة، والتّعرّف عليه ومعرفته حقّ المعرفة؛ وتشرّبه والإفادة منه ..
ممّا ذكره لنا المدير: انتباه الغربّيين بدأ بعد فتح القسطنطينية، ونحن بقينا منتشين بالنّصر فتأخّرنا. هذه ملاحظة مهمّة وجديرة بالتّأمّل للنّقد الذّاتي، وتصحيح المسار، وتغيير النّظرة إلى الحركة والنّشاط والعمل الحقيقي الذي يجب تبنّيه في الحياة، والبناء الحضاري، وتشييد المستقبل.
ممّا عرضه علينا الأستاذ في نشاط وقف الصّحافيين والكتّاب تَبَيَّنَ لنا تركيز المؤسّسة على الجانب العملي والتّطبيقي. والحرص على توفير وسائل العمل والتّنويع فيها.
لاحظنا الشّكل الهرمي للعمل داخل المؤسّسة، من خلال صورة عرضت علينا في أثناء التّعريف بنشاط المؤسّسة. هذا يدلّ على وعي كبير لمنهجية العمل البنائي المتّحد المتكامل، الذي ينطلق من المرجعيةِ الموحّدة: فكريًا، ورُؤًى وأهدافًا، والانسجامِ في المؤسّسات: نشاطًا وتحرّكًا، والانضباطِ في الحركة تخطيطًا وتنفيذًا ..
كما أنّ نجاح المؤسّسة في عملها جاء نتيجة الثّقة التي اكتسبتها، بفضل نجاعة المشروعات التي نفّذتها، والتّحرّك بقيم قويّة ثابتة.
من الأقوال التي أُتْحِفْنا بها في هذه الجلسة المهمّة:
- المئذنة لا يمكن أن تخفيها في كيس، تخبّئها بإظهارها. في هذه المقولة تنبيه إلى التّحلّي بمقوّمات الوضوح في العمل، وعدم التّواري والتّناور واستغفال النّاس. يحصل هذا حين تكون المبادئ واضحة، والأهداف مرسومة، والإيمان بالأفكار راسخًا …
- يجب أن نعرف كيف نستيقظ ونؤمّن الطّريق ..