الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٦٥في مجال التّدريس والبحث في الجامعات التّركية والأجنبية. إنّ وحدة المكتبة والتّوثيق التي تحتوي على مجموعة غنيّة من الكتب والدّوريات وملفّات توثيق متطوّرة، قد تميّزت بكونها من أغنى وأنشط المؤسّسات في مجال العلوم الإسلامية والاجتماعية. " (كتاب وقف الدّيانة التّركي، ص:5)
يقول الأستاذ الدّكتور علي بازداق أوغلو رئيس الشّؤون الدّينية، رئيس هيئة المتولين لوقف الدّيانة التّركي: " يقدّم وقف الدّيانة التّركي منذ تاريخ تأسيسه خدمات مختلفة في مجال الأعمال الخيرية، كما يقوم بفعاليات مكثّفة لتحقيق أنشطة علمية؛ وفقًا للأهداف المذكورة في سند الوقف. ومركز البحوث الإسلامية ( ISAM)، الذي أسّس من قبل وقف الدّيانة التّركي. في هذا الإطار يقوم ببحث التّراث العلمي التّاريخي للعالم الإسلامي؛ مستخدمًا المنهجية العلمية. وينظّم اجتماعات، ويقوم بنشرات علمية؛ بغية مناقشة ومقاسمة الحصيلة المعرفية التي ينتجها على الصّعيد الأكاديمي، ويحاول بذلك توصيلها إلى قطاعات واسعة. إنّ هذه الأعمال التي كانت وسيلة لكسب مركز البحوث الإسلامية مكانته المرموقة كمؤسّسة تحظى بالاحترام على المستوى العالمي، تشكّل بلا شكّ مصدرًا علميًا غنيًا لرجال العلم والباحثين، من ناحية أخرى فإنّ رئاسة الشّؤون الدّينية التّركية أيضًا تستفيد بشتّى المناسبات من الحصيلة العلمية لمركز البحوث الإسلامية. " (المرجع السّابق، ص: 3)
بعد هذه الجولة العلمية المركّزة في هذا الصّرح العلمي العظيم، وبعد اللّقاءين الحميميَين مع رجال العلم والحلم والكرم … ذهبنا إلى أحد أسواق المدينة للتّسوّق، وإكرام الأهل الذين ينتظرون بشغف رجوع أرباب البيوت إلى الدّيار والأركان وإلى الأحضان؛ سالمين مغنِّمين مُكْرِمين؛ فغُرم الغياب عنهم يقابله غُنم ما يُؤتَى به إليهم، والخُروج من البلد يمنح لهم ضمان الهدايا والإكراميات. إنّ هذا حقّ مشروع لمن أظهر طاعة وبرًّا وإحسانًا، وأبدى تعاطفًا وتواصلاً شاعريًا مع أولياء