صيام التطوع دراسة فقهية مقارنة الشملي، أحمد بن عامر بن حمد

صيام التطوع

الجزء ١ · صفحة ٤٨

أما الكلام فيما بعد الزوال: (1) فلا يصح بناء على أن صوم النفل عندهم لا يتجزأ كصوم

الفرض، فإذا نوى بعد الزوال خلا بعض الركن عن الشرع، فلا يصير صائما شرعا.

وأجيب: ودعوى أن الصوم لا يتبعض، دعوى محل النزاع، وإنما يشترط لصوم البعض ألا توجد المفطرات في شيء من اليوم، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم – في حديث عاشوراء:

(فليتم بقية يومه).

(2) _ لأن معظم النهار مضى من غير نية بخلاف الناوي قبل الزوال، فإنه قد أدرك معظم العبادة، ولهذا تأثير في الأصول، بدليل أن من أدرك الإمام قبل الرفع من الركوع أدرك الركعة؛ لإدراكه معظمها، ولو أدركه بعد الرفع، لم يكن مدركا لها، ولو أدرك مع الإمام من الجمعة ركعة، كان مدركا لها؛ لأنها تزيد بالتشهد، ولو أدرك أقل من ركعة، لم يكن مدركا لها.

وأجيب: وأما إذا نسي النية بعد وجودها، فإنه يكون مستصحبا لحكمها، بخلاف ما قبلها، فإنها لم توجد حكما ولا حقيقة ولهذا لو نوى الفرض من الليل ونسيه في النهار صح صومه، ولو لم ينو من الليل، لم يصح صومه.

وأما إدراك الركعة والجماعة، فإنما معناه أنه لا يحتاج إلى قضاء ركعة، وينوي أنه مأموم، وليس

هذا مستحيلا، أما أن يكون ما صلى الإمام قبله من الركعات محسوبا له، بحيث يجزئه عن

1

?

?

الكاساني: بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج (2)، ص (85).

ابن

قدامة: المغني، مرجع سابق، ج?، ص (115)

مسلم صحيح مسلم، رقم الحديث: (1136)، مرجع سابق، ج?، ص???.

ابن

قدامة: المغني، مرجع سابق، ج?، ص (114).

فعله

? PAGE \ MERGEFORMAT