صيام التطوع دراسة فقهية مقارنة الشملي، أحمد بن عامر بن حمد

صيام التطوع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فليس عليه قضاء فيما علمت وزعم أنه أشبه بالصلاة منه بالحج؛ لأن الحج له حكم خاص في

هذا المعنى، وهو أنه يلزم المفسد له المسير فيه إلى آخره.

أدلة الفريق الثاني:

(1) لما روي «عن عائشة –

رضي

الله عنها قالت: دخل علي

النبي.

صلى الله عليه وسلم

ذات يوم.

فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلنا: لا. فقال: «إني إذا صائم» ثم أتانا يوما

آخر، فقلنا: يا رسول الله قد أهدي لنا حيس. فقال: «أرينيه فلقد أصبحت

صائما» فأكل». وفي لفظ: قال طلحة هو ابن يحيى فحدثت مجاهدا بهذا الحديث

فقال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها.

(2) _ بحديث أم هاني قالت لما كان يوم الفتح فتح مكة جاءت فاطمة فجلست عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم هانئ عن يمينه، قالت: فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب فناولته فشرب منه ثم ناوله أم هانئ فشربت منه قالت يا رسول الله! لقد أفطرت وكنت صائمة، فقال لها: أكنت تقضين شيئًا؟ قالت لا: قال فلا يضرك إن كان تطوعا.

القرطبي: بداية المجتهد ونهاية المقتصد مع الراجح من آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية، مرجع سابق، ج?،

ص ???.

الحيس هو الطعام المتخذ. من التمر والأقط والسمن، أو الدقيق.

انظر: مسلم صحيح مسلم، رقم الحديث: (1154): مرجع سابق، ج?، ص ???، الزركشي: شرح الزركشي، مرجع سابق، ج (2)، ص (617).

الزركشي: شرح الزركشي، مرجع نفسه، ج ?، ص (617).

انظر: المعجم الكبير، رقم الحديث: ????، مرجع سابق، ج (24)، ص (425)، الزركشي: شرح الزركشي، مرجع سابق،

ج (2)، ص (617).

? PAGE \* MERGEFORMAT