اختلاس المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني المبسلي، الطيب بن محمد بن خلفان

اختلاس المال العام

الجزء ١ · صفحة ٣٤

عند الإباضية: يطلق المال في العرف العماني على النخيل، أو الأرض التي غرست نخلا

أو شجرا، وهذا يعني أنهم يريدون بها المعنى الواسع للمال، بما الأعيان والمنافع والحقوق (1).

يعم

وعند المالكية: استندوا في تعريفهم للمال إلى معيار المالية وهو التملك والاستبداد، فما

ملكه الإنسان واستبد به فهو مال، وعرف الشاطبي المال بأنه: ما يقع عليه الملك ويستبد به

المالك عن غيره إذا أخذه

من وجهه (2).

عند الشافعية: ذكر الإمام الشافعي في تعريف المال أن اسم المال لا يقع إلا على ما له قيمة يباع بها، وتلزم متلفة وإن قلت وما لا يطرحه الناس مثل الفلس وما أشبه ذلك (3).

أما الحنابلة: فقد استندوا في تعريف المال على المنفعة المباحة التي تستوفي الظرف المعتاد

فما فيه منفعة فهو المال، وما لا منفعة فيه أو كانت المنفعة فيه للحاجة فليس بمال (4).

(1) نور الدين، عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، طبع وتصحيح وتعليق: أبو إسحاق إبراهيم

أطفيش، ط 2، القاهرة: مطبعة الشباب 1350 هـ، 123.1 - 125

(2) الشاطبي، إبراهيم بن موسى - الموافقات في أصول الشريعة - ج 2 - دار بن عفان-1417 هـ -ص 17.

-

(3) السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر - الأشباه والنظائر - دار الكتب العلمية بيروت- 1403 هـ-

1983 م، ص 327.

(4) البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، ج 2 - ص 152

25

25