اختلاس المال العام
الجزء ١ · صفحة ٦٢فرز لطائفة ليس هو منهم قطع، وإلا فالأصح أنه إن كان له حق في المسروق كمال مصالح
وكصدقة وهو فقير فلا، وإلا قطع (1).
-
ثانيا – القول الثاني: وهو للإباضية في رواية ثانية (2)، والمالكية (3)
ويرون أن من سرق من بيت المال أو الغنيمة بعد حرزها قطع مطلقاً. وكذلك قالوا بالقطع في سرقة المال الموقوف. وقد أفتى الإمام مالك أن عليه القطع؛ ففي "المدونة في الفقه
المالكي "في سؤلات سحنون لعبد الرحمن بن القاسم قال: قلت: أرأيت من سرق من بيت المال
هل يقطع؟ قال – أي ابن القاسم: قال لي مالك: نعم
المطلب الثاني: الأدلة، والمناقشة
أولاً – الأدلة:
(4)
أ - استدل أصحاب القول الأول: بالسنة والآثار والمعقول:
(1) النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، بيروت: المكتب الإسلامي، ط 1، (1/ 433).
(2) اطفيش، محمد بن يوسف، شرح النيل للقطب، ط 2،14/ 802.
(3) القرافي، أحمد بن إدريس الذخيرة. (بيروت: دار الغرب، ???4م). (14?/??، 154) ويرى عبد الملك فيه القطع إن سرق ربع دينار زائدا عن سهمه؛ لأن فيه شبهة، وقال سحنون يقطع السارق من بيت المال مطلقاً بخلاف المغنم؛ لن بيت المال لا يجب إلا بعد أخذه. أهـ انظر نفس المرجع.
(4) مالك بن أنس الأصبحي. المدونة الكبرى تحقيق: زكريا عميرات (بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1،1415 هـ -
53
13
(1994 () 549/4