اختلاس المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني المبسلي، الطيب بن محمد بن خلفان

اختلاس المال العام

الجزء ١ · صفحة ٨٧

2 - تبن أن عقوبته تعزيرية فلا قطع فيها؛ لوجود شبهة دارئة للحد وهي نوع إهمال من

صاحب المال في حفظه، وإمكان معرفة المختلس واللحاق به.

3 - كما إن هناك مفهوما خاصا وهو الاعتداء على الأموال العامة التي هي ملك

للدولة، وهي

أظهر الصور وأقربها إلى الذهن الآن عند إطلاق كلمة "اختلاس" وصورتها اعتداء

موظف بالدولة على أموال هو مستأمن على حفظها.

4 - إن التكييف الفقهي لجريمة الاختلاس يجعلها تدور بين جريمتي السرقة وخيانة الأمانة، وأن أقرب الصور لها في العصور المتقدمة هو السرقة من بيت المال والغلول من الغنيمة.

5 - اختلف الفقهاء في العقوبة المترتبة عليها بعد اتفاقهم على أنها من الكبائر، ودارت

أقوالهم حول ثلاثة آراء منهم أنها جريمة تعدي على مال له فيه شبهة ملك فلا تعد سرقة، ومن ثم لا يقطع للشبهة وهو قول الجمهور، الثاني أنها جريمة سرقة فيها القطع، وهذا رأي المالكية والظاهرية أما الثالث فكان للظاهرية وهو أنها جريمة سرقة بضابط معين وهو أن يكون

للمختلس في المال المفروز

6 - لقد بينت المادة (159) من قانون الجزاء العماني على موضوع السلوك الإجرامي حيث نصت على الآتي: (يعاقب الموظف بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات إذا

اختلس ما أوكل إليه إدارته أو جبايته أو حفظه بحكم الوظيفة من الأشياء أو الأموال العائدة من الدولة أو للأهلين).

78