ضوابط الداعية من خلال صدر سورة المدثر السعدي، محمد بن خلفان بن حمود

ضوابط الداعية من خلال صدر سورة المدثر

الجزء ١ · صفحة ٢٤

فنعطه أيها شاء، ويكف عنا؟. فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي،

إنك منا حيث قد علمت من السِّطَةِ في العشيرة، والمكان في النسب … فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها.

قال ابن إسحاق: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل يا أبا الوليد، أسمع، قال: يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا، حتى لا نقطع أمرا دونك، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا، … إلخ "2.

ثانيا: الاستقامة على الدعوة إلى الله:

ومن المعلوم أن ثمار دعوة الناس إلى الصلاح والهدى والثبات على دين الله تحتاج إلى استمرار الداعية في دعوته، والثبات على منهجه والاستقامة على طريقته، وقد أمر الله تعالى نبيه عليه أفضل

الصلاة والسلام بالاستقامة على دعوته، وأن لا يلتفت إلى المعارضين والمكذبين، قال الله تعالى: فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [هود: 112]، وعن ابن

وسعيد

. "هو محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب السيرة النبوية، ولد سنة ثمانين، وتوفي ببغداد سنة 151 هـ، ورأى أنس بن مالك، بن المسيب، وحدث عن أبيه وعمه موسى بن يسار وغيرهم، وحدث عنه: يزيد بن أبي حبيب، وأبوعوانه، وغيرهم، ووثقه العلماء وأثنى عليه الكثير"، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق. حسين أسد وآخرون، ط 3. (مؤسسة الرسالة، 1405 هـ - 1985 م)، ج 7، ص 34.

ابن هشام، عبدالملك، السيرة النبوية تحقيق طه عبدالرؤوف سعد، (شركة الطباعة الفنية المتحدة)، ج 1، ص 261.

14