ضوابط الداعية من خلال صدر سورة المدثر السعدي، محمد بن خلفان بن حمود

ضوابط الداعية من خلال صدر سورة المدثر

الجزء ١ · صفحة ٣٧

"أتانا رسول الله، زائرا فرأى رجلا شعثا قد تفرق شعره فقال أما كان يجد هذا ما يسكن به رأسه،

ورأى رجلا عليه ثياب وسخة فقال أما كان يجد هذا ما يغسل به ثيابه

1 …

فالداعية إلى الله تعالى هو أولى الناس بالعناية بحسن المظهر، وجمال الهيئة؛ حيث إنه المنظور إليه،

وكذلك يراه الناس القدوة لهم في تطبيقه لكتاب الله واتباعه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وجاءت روايات عديدة تبين

6

أن رسولنا الطاهر ظاهرا وباطنا كان معتنيا بمظهره الخارجي ومرغبا فيه، وفيما يلي بعضا.

هذه

من

الروايات التي فيها فائدة للداعية وأثراً في دعوته للمدعو:

أ- ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في لبس البياض في قوله: " البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها

موتاكم"

ب- ما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أنس بن مالك: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه،

وتسريح لحيته، ويكثر القناع، حتى كأن ثوبه ثوب زيات". 4

أخرجه أبو داود سننه، باب في غسل الثوب وفي الخلقان، رقم الحديث: 4062، أبو داود، سليمان سنن أبي داود، تحقيق محمد يحي الدين عبد الحميد، (بيروت: المكتبة العصرية)، ج 4، ص 51.

الأشعث بن

بن

2

3

- أخرجه الترمذي في سننه، باب في ما جاء في لبس البياض، رقم الحديث: 2810، الترمذي، سنن الترمذي، ج 5، ص 117. ": خرقة تلقى على الرأس بعد استعمال الدهن، لئلا تتسخ العمامة شبهت بقناع المرأة، والمعنى: يكثر اتخاذه أو استعماله

- " القناع

بعد الدهن، انظر كتاب تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة، ناصر الدين البيضاوي، ص 159، ج 3.

4 - أخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، باب ما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث: 33، الترمذي، محمد بن عيسى، الشمائل المحمدية (بيروت: دار إحياء التراث العربي)، ج 1، ص 40.

27