ضوابط الداعية من خلال صدر سورة المدثر السعدي، محمد بن خلفان بن حمود

ضوابط الداعية من خلال صدر سورة المدثر

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ثانيا: الصبر عن المعاصي والمحرمات:

وليعلم المؤمن أن الله قد ابتلى العباد بحب الشهوات حيث قال الله تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ

وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران:14]، وسر نجاح المؤمن في هذا

الاختبار الصعب هو الصبر الذي يمنعه عن اقتراف المعاصي وارتكاب الآثام، وللمعصية عواقب لا

يرضاها مقترفها في الدنيا والآخرة فمنها:

•

حرمان العلم: يروى عن الإمام الشافعي أنه جلس يوما بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقد ذكائه، وكمال فهمه فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا، فلا تطفئه بظلمة

المعصية.

• تنزع البركة منه: المعصية تكون سببا في ذهاب البركة من حياة الإنسان في أهله وولده وماله، وقال بعض السلف: "إني لأعصي الله فأرى ذلك في خلق دابتي، وامرأتي".2

ثالثا: الصبر على البلاء:

ابن القيم، مُحمد بن أبي بكر الجوزية، الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ط 1. (المغرب: دار المعرفة، 1418 هـ -

1997 م)، ص 52.

-المرجع نفسه، ص 54.

39