عوارض الشهادة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني النيري، عبد الله بن عامر بن محمد

عوارض الشهادة

الجزء ١ · صفحة ٢٨

? - قال تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوةً وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْا فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْن مِن رَجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُل وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَنَهُمَا فَتُذَكَّرَ إِحْدَنَهُمَا الْأُخْرَى» «البقرة (282)».

وهنا أيضا يحث الله تعالى عباده على الإشهاد قال تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَلَهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَلَهُمَا الْأُخْرَى.

اطلبوا تحمل الشهادة واشهدوا بمبالغة على الحق الذي هو الدين من يصلحان للشهادة ممن ترضون من الشهداء (?).

وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ. وهنا يحث على عدم الامتناع عن أداء الشهادة أو تحملها، وجاء في سبب نزول هذه الآية:

روى أنها نزلت حين كان الرجل يطوف في القول الكثير يدعوهم إلى تحمل الشهادة فلا يجد، فهذا يناسب أن المراد من يتحملها لا من يؤديها، وتحمل الشهادة وأداؤها فرض كفاية على الرجال والنساء، فإن وجد غير المدعو لم تلزمه إن قبل غيره، وإلا، أو لم يوجد سواء كانت فرض عين عليه، وكذا غيره، وقد يقال المدعو لأدائها تسميته شاهدا مجاز للمشارفة، والأول، إنما يكون حقيقة إذا أداها، فيكون المدعو لتحملها شاهدا بتوسط وقوع تحمله لها المؤدى إلى أدائها " ((2)).

(?) انظر، أطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج?، ص???.

(?) انظر، المرجع نفسه، ج?، ص???.

(17)