آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٤على القبور وفي الطريق سدعه غصن شجرة أمبا، فسقط الشيخ نور الدين من راحلته على ظهره وهي القوي فنقل إلى تنوف لا وما زالت حاله تسوء حتى توفي في الخامس من ربيع الأول".
كما أسلفنا سابقا، أن الناس لا يهتمون بالمشاهير اهتماما بالغا ليوم ميلادهم، إنما يتوجه الاهتمام إلى الجانب العلمي والاجتماعي ولذلك وجدنا الاختلاف الواسع في ميلاد الشيخ، وأما عن وفاته بما أنه قد ذاع صيته، وانتشرت شهرته فنجدهم لا يذكرون إلا تاريخا واحدا لوفاته، وهو الخامس من شهر سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة وألف 2.
ربيع
الأول من
الفرع الثالث: صفاته الخلقية والخلقية:
صفاته الخلقية:
نذكر الصفات التي وصفها به ابنه الأكبر في نهضته حيث يقول "كان القامة، تعلوه سمرة، ليس بالسمين المفرط، ولا بنحيف الجسم، مكفوف البصر، نير البصيرة مدور اللحية سبط الشعر، به أثر الجدري أصابه في بندر جدة على أثر عودته من حج بيت الله الحرام فعاقه عن زيارة قبر المصطفى صلى عليه أفضل الصلاة والسلام، وقد أشرف في مرضه على الموت سمعته يقول: إنه رأى عزرائيل عليه السلام في مرضه ذلك مرتين فسأله: هل جئت إلا قابضا أم زائرا فأجاب: ما جئت إلا زائرا" 3.
صفاته الخلقية:
1 - الكرم:
وكان يتصف بالجود والسخاء قلما أكل طعاما وحده فقد كان الناس يزدحمون على مجالسته ونيل
شرف الجلوس في مجلسه.
2 - الغيرة على الحق:
1 شريفي، مصطفي بن محمد، الشيخ نور الدين السالمي مجدد أمة ومحيي إمامة، ط 1، (الجزائر: دار الخلدونية)، ص 414
2 السالمي، نهضة الاعيان، مرجع سابق، ص 101
3 المرجع نفسه، ص.
102
9