آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٤٥والشيخ إسماعيل الحلبي الحنفي، والشيخ خليفة الفشنى الشافعي، والشيخ مصطفى الصاوي الشافعي. فلما عاد سعيد باشا من الحج علم بما حدث فعنف خير الدين باشا ضابط مصر وطرده من منصبه اجرائه على حرمة الجامع الأزهر، وأقر الباشا الوكلاء الأربعة عن الشيخ، ولم يأت بشيخ جديد للأزهر احتراماً للإمام الباجوري وظل الأمر هكذا حتى لقى الشيخ الباجورى ربه عام 1277هـ. 1
المطلب الرابع: حياته العلمية.
أولا: بدايته العلمية.
نشأ
الأزهر
في قريته وقرأ القرآن على والده بغاية التجويد، ثم خرج سنة (1212 هـ) إلى الجامع الشريف لتحصيل العلوم النقلية والعقلية ومكث فيه قليلا بسبب الحملة الفرنسية سنة (1213 هـ)، فتوجه للجيزة مقيما فيها قرابة ثلاث سنين، ثم عاد إلى الأزهر الشريف سنة (1216 هـ)، فأخذ العلوم عن أساطينها، وجد واجتهد وتلقى عن العلماء العلوم النقلية والعقلية إلى أن صار عمدة ذوي المنطوق والمفهوم ودرس وأفاد 2، "وألف التأليف النافعة في شتى الفنون، وأصبح كعبة لكثير من التلاميذ في شتى الفنون، وعمدة في تحقيق المذهب الشافعي، ويعول عليه في الترجيح، وكان حل وقته مشغولا بتدريس العلم ونشره، وتحقيقه وتقريبه، وتولى رئاسة الأزهر الشريف، فصار شيخ الجامع الأزهر، ولم يشغله المنصب عن التعليم وإفادة الطلاب، ودرس في الجامع الأزهر شتى العلوم من تفسير وفقه وحديث ونحو وصرف وغير ذلك، واستمر على الحال المرضية من التدريس والتصنيف والإفادة حتى توفاه الله عز
وجل "3.
1 المرجع نفسه، ص 53
2
البيطار، عبد الرزاق بن حسن بن إبراهيم حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، تحقيق محمد بهجة البطار بيروت دار صادر ط 2، 1413 هـ، 1993 م ج 1 ص 11 - 7
3
ا الدهلوي، عبد الستار بن عبد الوهاب الصديقي، فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء القرن الثالث عشر والتوالي، تحقيق عبد الملك دهيش، مكة المكرمة الأسدي ط 1، 1429 هـ - 2008 1، ص 124 م ج
30