آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار مقارنة بكتاب شرح جوهرة التوحيد للباجوري الأشعري الهطالي، محمود بن صالح بن علي

آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٦٧

بالنسبة لهم ما ورد في شريعتهم لا ما تدركه عقولهم بالاتفاق. فما أمر به الشارع فهو حسين ومطلوب

فعله ويثاب فاعله وما نهى

عنه

الشارع فهو قبيح ومطلوب تركه ويعاقب فاعله.

كان الشيخ السالمي يرى ما يراه الامامان ابن بركة والكدمي ثم بعد ذلك استفرع جهده ووافق الجمهور في مسألة أن العقل لا حكم له في شيء من الوجوب الشرعي وذلك في قوله: "إن الامام أبي سعيد رضي الله تعالى عنه أوجب على من قامت عليه الحجة وجوب فرض الصلاة ولم يجد من له كيفيتها أن يؤديها على ما حسن في عقله، وأن الامام ابن بركة أوجب على صاحب الجزيرة الذي لم يبلغه شرع أن يترك ما قبح في العقل فعله كذبح الحيوانات مثلا فإنها حيوان مثله، والفرق بين قول هؤلاء الجماعة وأولئك المعتزلة أن المعتزلة يحكمون العقل ويجعلونه قاضيا على الشرع بمعنى أنهم

يعبر

يقولون أنه لا يرد الشر بما يخالف العقل أصلا فهو أي الشرع إما مؤكدا أو مبينا كما مر من قولهم، وهؤلاء الجماعة يجعلون العقل حاكما عند عدم ورود الشرع ويجوزون أن يرد الشرع بخلافه ما ورد بما يخالف العقل وأجبروا المصير للشرع، هذا، ولقد كنت أوان نظمي لهذه القصيدة لا أري في هذا الرأي ذينك الامامين، فاقتفوت فيها أثرهما ثم بعدما استفرغت الوسع في استحصال هذه الحادثة لم أر إلا ما قدمت ذكره وهو موافقة الجمهور فوجب على إيضاحه وسيأتي لهذا المقام تتمة إن شاء الله تعالى

211

وبما أن الإمام الباجوري من المدرسة الأشعرية فإنه يري أن العقل ليس حاكما وإنما الشرع هو الحاكم ونستنبط هذا من قوله" والذي لم تبلغه الدعوة ليس بمكلف ذلك بأن نشأ في شاهق جبل على الأصح خلافا لم قال (بأنه مكلف) لوجود العقل الكافي لوجوب المعرفة عندهم، وإن لم تبلغه الدعوة" وكذلك في قوله وجب عليه أن يعرف: المقصود أن المعرفة وجبت بالشرع لا بالعقل

52

32

1 مرجع سابق، ص 99

2

3

السالمي، المشارق، مرجع سابق ص)

71 - 70

الباجوري

، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص.

44