آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار مقارنة بكتاب شرح جوهرة التوحيد للباجوري الأشعري الهطالي، محمود بن صالح بن علي

آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٩٣

عند

الشيخ أن الإنسان يكتب له الفعل وحده وأن الهم لا يكتب وذلك

ويرى الإمام السالمي الأصح في قوله: "وأما الهم بالسيئة لا يكتب سيئة وينتظر فإن تركها الله كتبت حسنة وإن فعلها كتبت سيئة واحدة والأصح في معناه أنه يكتب عليه الفعل وحده وهو معنى قوله واحدة ".

وأما الباجوري فإنه أن من صمم بفعل المعصية ولم يفعلها كتبت له حسنة لكنها غير مضاعفة يري وذلك في قوله: " وكذلك من إذا صمم على فعل المعصية ثم تركها فله حسنة من غير مضاعفة"2 مما يتضح لي من الدليلين اتفاق الشيخين في عدم كتابة السيئة إذا لم يهم بها.

المسألة الرابعة: مسألة المصر على المعصية إذا فعل شيئا من الطاعات ثم تاب هل يعطى ثواب

تلك الطاعات.

اختلف العلماء في المصر على المعصية إذا فعل شيئا من الطاعات ثم تاب هل يعطى ثواب تلك الطاعة ففي المسألة مجموعة أقوال:

القول الأول: وهو لأبي عبد الله محمد بن محبوب واختاره أبي نبهان يعطى له ثواب وظاهر كلامهما عدم التفصيل بين المشرك والمنافق في الإصرار.

القوال الثاني: قول لبشير وختاره الزاملي أنه إذا كان هذا المصر حين فعله إياه مشركا أو منافقا مستدلا بقوله تعالى ثأنا ما هم نرنزنم من (المائدة: 27)

ويرى الشيخ السالمي أن في هذه المسألة فيها تفصيل فإن كانت الطاعة من التي يشترط لصحتها الإسلام كالصلاة والصيام والحج ونحو ذلك من العبادات فلا يثاب عليها بعد توبته أما إن كانت من العبادات التي لا يشترط فيها الإسلام كإغاثة الملهوف ونصرة المظلوم وفك العاني وصلة الرحم وإقراء الضيف فإنه يثاب عليها بعد التوبة وذلك في قوله: وعندي فيها تفصيل آخر هو الحق إن شاء الله تعالى، وهو ما إذا كانت تلك الطاعة التي فعلها المصر مشروطا في صحتها الإسلام كالصلاة والصيام والحج ونحو ذلك من العبادات، فلا يثاب عليها بعد التوبة إذا فعلها وهو مشرك، لأن الثواب ثمرة

1

548

السالمي، المشارق، مرجع سابق، ص 3 2 الباجوري، تحفة المريد، مرجع سابق، ص 191

78