آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٩٢المسألة الأولى مسألة توبة العاجز عن العود.
ويرى الشيخ السالمي أن توبة العاجز عن العود صحيحة وذلك في قوله: "وبهذا علم أن توبة العاجز
عن العود صحيحة" ويظهر لي من كلام الشيخ أنه تصح توبة العاجز عن العود لأنه تحدث عن عودة الذنب التائب منه فقال لا يعود ذنبه الذي تاب منه، فإذن من باب أولى أن تصح توبة العاجز وذلك في "قوله لا تنتقض التوبة الشرعية إن عاد التائب للحال الذي كان عليها من التلبس بالذنب،
فلا
211
يعود ذنبه الذي تاب منه بعوده إلى مثله ولم أجد قولا للإمام الباجوري.
المسألة الثانية: مسألة حكم العزم على كفر النعمة.
ويرى الإمام السالمي العزم على كفر النعمة فسق على الصحيح عند الشيخ وذلك من خلال قوله: "وقد عرفت مما مر أن الكفر نوعان كفر نعمة وكفر شرك فالعزم على كفر النعمة فسق على
الصحيح"
311
ويرأى الإمام الباجوري أن صاحب المعصية والذنوب لا يحكم عليه بالكفر وذلك في قوله:" فلا نكفر نحن معاشر أهل السنة أحدا من المؤمنين بارتكاب الذنب صغيرا كان أو كبيرا؛ عالما كان مرتكبه أو جاهلا إلا أن يكون الذنب من المكفرات "4، ومن خلال الأدلة يتبين لي اختلاف
الشيخين فشيخ السالمي يرى أنه فاسق بينما لا يرى الشيخ الباجوري أنه فاسق أو كافر.
المسألة الثالثة: مسألة حكم الهم بالسيئة.
1 المرجع: نفسه، ص 533
2 الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 450 3 السالمي، المشارق، مرجع سابق، ص 547
4 الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 433
77