قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات عند الإباضية باب الصلاة أنموذجا المقيمي، عبد الله بن سعيد بن خلفان

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٤

مقدمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالفعل بطاعته تطيب الحياة وتنزل البركات، والصلاة

والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وإماماً للمتقين، وعلى

آله

وصحبه إلى يوم

الدين.

أما بعد:

فإن شرف علم الفقه وتميزه بين العلوم مما لا يقبل الإنكار، بل فضائله أكبر من أن تجمع؛ لذا اجتهد علماء الشريعة في تدوينه وتحريره، وقد كان من ثمار جهودهم أن تفرع الفقه علوم عديدة، كان من أعلاها منزلة علم القواعد الفقهية، كيف لا وهو الحاوي لفروع الفقه غير المنحصرة؟!، فحق لهذا العلم أن يُدرس ويصنف ويُحرر.

ومن تلك القواعد الكلية التي تتعلق بمقصد من مقاصد الشريعة البديعة، جرى على ألسنة فقهاء الشريعة حتى أصبح من القواعد الكلية والضوابط الفقهية المعتبرة التي كشفت عن آفاق إحكام الشريعة ورصانتها في إطار نظرية جامعة جمعت ما تحتها من جزئيات فرعية على اختلاف موضوعاتها وأبوابها قاعدة (الأمور بمقاصدها).

فأردت في هذا البحث التعريف بقاعدة الأمور بمقاصدها، وبعض ما يندرج تحتها، ثم بيان

تطبيقاتها الفقهية في باب الصلاة عند الإباضية.

والله الموفق وعليه التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

أهمية الموضوع وأسباب اختياره