قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات عند الإباضية باب الصلاة أنموذجا المقيمي، عبد الله بن سعيد بن خلفان

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٨

المطلب الثاني: معنى القاعدة الإجمالي

الفرع الأول: المعنى الإجمالي للقاعدة

كما ذكرت سابقاً، أن معني القاعدة اللغوي، أساس لمعناها الاصطلاحي، وعلى ذلك أقول:

"أن الحكم الذي يترتب على أمر يكون على مقتضى ما هو المقصود من ذلك الأمر".

ومعنى

هذا:

"إن أعمال المكلف وتصرفاته من قولية أو فعلية تترتب عليها نتائجها وأحكامها الشرعية تبعاً لمقصود الشخص وغايته وهدفه من وراء تلك الأعمال والتصرفات فالحكم على تصرف الإنسان بكونه واجباً أو حراماً أو مندوباً أو مكروهاً أو مباحاً، أو يكونه مثاباً عليه أو معاقباً. كل ذلك إنما يكون تابعاً لقصد المكلف وهدفه من وراء ذلك التصرف".

الفرع الثاني: أمثلة على قاعدة الأمور بمقاصدها

1. "طلب العلم تختلف نتائجه باختلاف مقصد الشخص ونيته من ورائه، فمن كان

قصده ونيته بطلبه العلم الشرعي، الدنيا ومتاعها كان طلبه العلم حراماً، وعوقب على

ذلك بألا

يرح

رائحة الجنة.

ومن كان قصده من طلبه العلم ابتغاء وجه الله تعالى

محمد خالد الأتاسي، شرح المجلة، ت: محمد طاهر الأتاسي، دار الكتب العلمية، بيروت، د ط، د ت، ص12.

محمد صدقي ال بورنو موسوعة القواعد الفقهية، مرجع سابق، ص124-125.