قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات عند الإباضية باب الصلاة أنموذجا المقيمي، عبد الله بن سعيد بن خلفان

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الركن الأول: الأمور

والمراد بذلك كما بينا سابقاً هو الشأن والحادثة وكل ما يمكن أن يقع من

ونظراً إلى أن ذوات الأمور من أفعال وأقوال وتصرفات أخر، واقعة وغير منفية، كما هو

الشأن في الأعمال بالنيات فإن طائفة من العلماء قالت إن الحديث، والقاعدة متروكا

الظاهر، وقد كان لهم اتجاهان في ذلك:

أحدهما: النفي لا يتعلق بالذوات، بل بأحكامها كالصحة والفضيلة والكمال. ورجح القاضي

البيضاوي حمل ذلك على الصحة، أي إن صحة الأمور من أقوال وأفعال وتصرفات،

بالمقاصد، لأن ذلك إلى نفي الحقيقة، الظاهر من اللفظ؛ لاستتباعه نفي جميع

الصفات.

ونقل عن الخطابي ما يُؤيد ذلك، في تفسير حديث (إنما الأعمال بالنيات) قال: لم يُرد به أعيان الأعمال، لأنها حاصلة حساً وعياناً بغير نية، وإنما معناه أن صحة أحكام الأعمال في حق الدين إنما تقع بالنية، وأن النية هي الفاصلة بين ما يصح وما لا يصح؛ وقال: ومقتضى

المرجع: نفسه، ص 58

المرجع نفسه، ص.

058

الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، رقم الحديث: 1، ط? (مكتبة مسقط: سلطنة عمان 1415هـ / ???4م، ص 6. البخاري، أبي عبد الله إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري، صحيح البخاري، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول صلى الله عليه وسلم دار الفكر (بيروت)، ط 1 -1420هـ / 2000م، الجزء

الأول،

ص

.??

الأشقر، عمر بن سليمان الأشقر، مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين، الناشر: مكتبة الفلاح، الكويت الطبعة: الأولى، 1401 هـ - 1981 م، ص 64.

??