قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٨فإنه يترتب على ذلك نفي صحتها عند عدم القصد، وعدم الصحة يساوي البطلان. ولكن
الأمر يختلف لو قدرنا، كمالها، أو ثوابها أو ما أشبه ذلك، لأنّ ركن القاعدة سيكون هو
الكمال والثواب وهو منتف بانتفاء المقاصد والنيات، ولكن لا يلزم من ذلك بطلان
الأعمال والتصرفات، وعدم الاعتداد بها".
الركن الثاني: بمقاصدها
وهذا الركن هو محمول القضية الكلية. ونظراً لكونه جاراً، ومجروراً، فهو متعلّق بمحذوف واجب
الحذف، سواء قدرناه مفرداً، أو جملة.
ويبدو أنه ينبغي في هذه القاعدة أن يكون تقدير متعلّق المحمول متناسبا
التقدير في الموضوع. فلو لم نقدر شيئاً لزم أن يكون الجار والمجرور متعلقاً بمفرد، أو فعل بمعنى ما حذف. فنقول (الأمور بمقاصدها) أي صحيحة، أو تصح بمقاصدها، أو أنها تامة، أو مثاب عليها بذلك. وإن قدرنا ذلك في الموضوع، اكتفينا بتقدير كائن أو موجود في المحمول
أو الخبر، فيقال: صحة الأمور كائنة بمقاصدها".
المصدر نفسه، ص 60.
المصدر
نفسه، ص 61.
المصدر نفسه، ص 61.
25