إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٠لاسيما في القرون الأولى في تاريخ المسلمين ولا يعوزها إلا تطبيق النقد على سلسلة الرواة ومعرفة عدالتهم أو جرحهم عن طريق كتب الرجال على الرغم من الجهود المضنية لنقاد الحديث في إبراز الفكر الإسلامي من خلال رسم المسار الزمني للروايات والتحقق منها إلا أن عدداً من الدارسين للتاريخ الإسلامي لم يستفيدوا من تلك مناهج دراسة المرويات، ويرجع ذلك إلى أمرين: أولهما: إما لعدم قناعة بقدرة مناهج الإسناد على قراءة التاريخ بشكل صحيح ودقيق، أو لتأثرهم بمناهج المستشرقين والحداثيين في نقد المرويات، وإن هذا التأثر بالمناهج الغربية يدعونا إلى أن نكون بأمس الحاجة إلى ابراز مناهج تعامل المسلمين مع مروياتهم التاريخية وأن الغرب لم يصل إلى معشار ما وصله إليه المسلمون في علم الإسناد ومعرفة الرجال من خلال تقليل الهوة والمسافة بين علماء الحديث والمؤرخين للعصور الإسلامية.
الدراسات السابقة:
(1). رواية الحديث عند الإباضية صالح بن أحمد البوسعيدي، (جامعة آل البيت: رسالة
السنة
ماجستير، (1420) هـ / (2000) م) وتحدث الكتاب عن موقف الإباضية من ومصطلح الحديث وجهودهم في رواية الحديث، وعن نظرة الإباضية إلى السنة النبوية، وعن آرائهم وحكمهم على كل نوع من أنواع الحديث، وقد بين الكاتب مدى اهتمام الإباضية برواية الحديث، والحفاظ على السنة تحديثاً وتدويناً.
(2). وتحدث الكاتب مسند الامام الربيع بن حبيب حد أهم إسهامات الإباضية في تدوين الحديث»، وعن كتب الرواية الأخرى عند الإباضية، وتناول بعض كتب الإسناد الأخرى بالبحث والدراسة، وتطرق إلى ضوابط الرواية عند الإباضية، وعن منهج الإباضية في رواية الحديث من حيث السند وشروط الراوي وألفاظ الأداء.
. فتح المغيث في علوم الحديث محمد بن سليمان المليكي (الجزائر "غرداية": المطبعة العربية | نهج طالبي أحمد (1419) هـ / (1999) م): وهو كتاب عظيم من كتب الإباضية
?