إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني (دراسة مقارنة) القطيطي، مجد بن سليمان بن خميس

إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٩

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ونشهد ألا إله إلا الله القوي المتين، وأن محمد عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم. وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

منه

إن الله تبارك وتعالى خص العلماء من جملة البشرية وزكاهم بأنهم أكثر الناس خشيةً وخوفاً .. إنما يخشى الله من عباده العلماء .. } [فاطر: ص??]، ولا يصل المرء إلى حقيقة الأحكام تلك العلوم علم

الشرعية إلا من خلال هؤلاء العلماء الراسخين في العلم، ولا أن

ريب

من

أهم

الإسناد الذي يحصل به اطمئنان الأمة الإسلامي إلى قبول أحكامها الشرعية عن الوحي الأول. وهذا العلم يتحصل بالتلقي عن العلماء والسماع منهم والتعلم على أيديهم، فالشرف يكون

لمن كان صلته بالرسول بإبلاغ ميراثه للجيل فيستمر السند، وتستمر الرواية، ونحافظ على ارثنا. وإن تعلم السند، يحافظ أيضاً على تاريخ الأمة، بتناقلها من جيل لجيل، وخطها في الكتب بسندها، ويساعد على نقد التاريخ والوقوف على مجرياته الحقيقة ورفع الشوائب من المرويات التاريخية، والحفاظ عليه من التزييف، كما فعلت الأمم الأخرى ليس فقط في تاريخها، وإنما في كتبها

الدينية. مشكلة البحث:

يشكل موضوع الإسناد جانبا مهما في عملية النقد التاريخي، وذلك من صحة الرواية وضعفها، إذ الانشغال بعملية نقد المتن واعتبارها الحكم واعتبارها الحكم النهائي للوصول إلى الحقيقة، يمثل نقصاً واضحا ينبغي تداركه، مما يساعد على إنجاز هذه المهمة، أن تراثنا الضخم قد وثق سنداً ومتناً