إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني (دراسة مقارنة) القطيطي، مجد بن سليمان بن خميس

إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٢

فلا بد للبناء أن يكون له أساس، وهذا الأساس بمثابة الإسناد، ولا يمكن تصور البناء بدون

أساس، وقد سبق المسلمون بقية الأمم في الإسناد كما أشار الخطيب البغدادي: "وليس لأحدٍ من

الأمم كلها قديمهم وحديثهم إسناد، وإنما هي صحفٌ في أيديهم، وقد خلطوا بكتب أخبارهم، وليس

عندهم تمييز بين ما نزل من التوراة والإنجيل مما جاءهم به ه أنبياؤهم

ولم يقتصر الأمر على علماء المسلمين، ولكن بعض المستشرقين اعترف بأن المسلمين لهم الريادة في هذا العلم، فقال "شبرنجر ": (لم تكن فيما مضى أم من الأمم السالفة، كما أنه لا يوجد الآن أمة من الأمم المعاصرة، أتت في علم أسماء الرجال بمثل ما جاء به المسلمون في هذا العلم

العظيم الخطير، الذي يتناول أحوال خمسمائة ألف رجل وشؤونهم). (2)

وهذا العلم دعم الرواية بشكل أساسي وكان مرتكزها في الضبط والعدالة، وازدياد نظام المراقبة للرواية والرواة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، خصوصاً عندما ظهر السهو والنسيان، لذلك أهمية علم الإسناد أدركها المحدثون في مرحلة متقدمة في رواية الحديث، ودليل ذلك ما أورثه العلماء

لنا من كتب عظيمة من كتب الرجال.

?

البغدادي، أحمد

بن علي بن ثابت شرف أصحاب الحديث تحقيق محمد سعيد خطي أو غلي،

(أنقرة: دار إحياء السنة النبوية، د. ط، د. ت)، ص (40).

الندوي السيد سليمان الرسالة المحمدية، (جده الدار السعودية، ط (2)، (1984) م)، ص (64).

??