إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني (دراسة مقارنة) القطيطي، مجد بن سليمان بن خميس

إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٣

المطلب الثاني: نشأة الإسناد عند المسلمين:

استعمل الناس الإسناد قبل الاسلام منهجا لنقل بعض الكتب، أو بعض المعلومات يشبه الاسناد إلى حد ما، لكن دون إعطائه أية، أهمية، كما أن الناس استعملوا هذا المنهج في نقل الشعر

الجاهلي أيضا، لكن اهميته تجلت وبرزت في نقل الأحاديث النبوية فقط، ووصلت إلى منتهاها، قال ابن المبارك: "الإسناد من الدين"

حتى

?

وقد استفيد من هذا المنهج في نقل الاحاديث النبوية استفادة تامة، وكان هذا الأمر طبيعيا

التشدد

جدا، لان السنة النبوية هي المصدر الثاني الاصيل للشريعة الاسلامية، لذلك كان لا بد من والاحتياط البالغ في نقلها وقبولها وقد كان وبإدخال الاسناد في نقل الاحاديث النبوية نشأ علم جديد لا مثيل له من قبل ولا من بعد، ألا وهو: علم الجرح والتعديل، وذلك لتقويم الرواة وبالتالي تقويم الاحاديث التي جاءت عن طريق هؤلاء الرواة".

ومن الطبيعي إذا كان الراوي أحد هؤلاء الذين لم يشهدوا الواقعة بأنفسهم، ولم يسمعوا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم بذاته، بل سمعوه من غيره، ثم نقلوه إلى الآخرين، من الطبيعي أن يذكر الراوي في هذه الحال مصدر كلامه، وكل هذا في الواقع إسناد لا غير وهذا المنهج الذي استعمله الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين في النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أنتج الإسناد وكانت بدايته المتواضعة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لكنه ما قارب القرن الأول نهايته حتى بلغ علم الاسناد مبلغا عظيما.

الأسد، ناصر الدين مصادر الشعر الجاهلى وقيمتها التاريخية (بيروت: دار الجيل، ط?، ????م) ص (255) - (256).

?: مقدمة صحيح مسلم.

: عبد العزيز محمد فارح، عناية العلماء بالإسناد وعلم الجرح والتعديل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، دم، ص ? – ?، بتصرف.

??