قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية الفارسي، اليسع بن خالد بن ناصر

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ١٧

اصطلاحًا انقسم العلماء في تعريف القاعدة إلى مذهبين:

المذهب الأول: سلك هذا المذهب في تعريفه للقاعدة إلى أن الأصل في القاعدة أن تكون

كلية تنطبق على جميع أجزائها، وممن سلك هذا المذهب:

1. السالمي، وعرف القاعدة بأنها: ((قضية كلية منطبقة على جزيئات موضوعها، وتسمى تلك الجزيئات فروعا واستخراجها منها (تفريعا

(?)

. الجرجاني، فقد عرف القاعدة بأنها: ((قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها))

. التفتازاني تعريفه للقاعدة: حكم كلي ينطبق على جزئياته ليتعرف أحكامها منه)) (1).

المذهب الثاني: نظر هذا المذهب في تعريفه للقاعدة إلى مراعاة ضرورة الالتفات إلى الفروع التي تخرج عن القاعدة، فقالوا بأن القاعدة تنطبق على أغلب جزئياتها وليس كل جزئياتها،

وممن ذهب إلى هذا المذهب:

1. السبكي: فقد عرفه القاعدة بأنها: ((الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة يفهم أحكامها منها)) (5).

2. الحموي: فقد عرفه القاعدة بأنها: ((حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه)) (

(1)

(?) السالمي، نور الدين عبدالله بن حميد بن سلوم طلعت الشمس عمر حسن القيام (مكتبة الإمام السالمي: سلطنة

من العلماء بإشراف

عمان، ????م)، ج?، ص 74. (د. ط). (?) الجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين، كتاب التعريفات تحقيق: ضبطه وصححه جماعة. الناشر، ط 1، دار الكتب العلمية بيروت، 1403هـ / 1983م)، ص???، باب: القاف. (4) التفتازاني، سعد الدين مسعود بن عمر، التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه، (مطبعة محمد علي صبيح وأولاده بالأزهر: مصر، ????هـ / 1957م)، ج 1، ص 43.

(5) السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي، الأشباه والنظائر تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود – علي محمد معوض، ط 1، دار الكتب العلمية: بيروت، 1411هـ / ????م)، ج?، ص??.

(6) الحموي، أحمد بن محمد مكي، غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر لابن نجيم، ط 1، (دار الكتب العلمية: بيروت، 1405هـ / 1985م)، ج?، ص 51.