قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٢٣المطلب الثالث: أهمية القاعدة
تعتبر قاعدة الأمور بمقاصدها من أهم القواعد الفقهية، ويندرج تحتها الكثير من الفروع الفقهية، فقد قيل في الحديث الذي استنبط منه القاعدة " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" (??): أنه يمثل ثلث العلم وقيل ربعه وقيل خمسه (24)، وتبرز أهمية القاعدة في أنها متعلقة بالنية، والنية أساس العمل، فأفعال وتصرفات المكلف تسبقها النية، وقد أولى الشارع الحكيم اهتمامه البالغ لمقاصد المكلفين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ" (25)، وتبرز أهمية القاعدة في أنه من خلالها نعلم أن الأحكام الشرعية قد بنيت على مقاصد وغايات، وكذلك معرفة ما قد يترتب على فعل المكلف من أحكام، فمن دون النية قد لا يترتب على فعله أثر شرعي، وكذلك لكي يتم تمييز العبادات عن العادات وكذلك تمييز بعض العبادات عن بعض
(26)
(23) البخاري، صحيح البخاري رقم الحديث: ? مرجع سابق، ج?، ص?.
(24)
زين
الدين، أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن وتممه أبو زرعة ولي الدين، طرح التثريب في شرح التقريب، ط 1، دار ابن الجوزي: المملكة العربية السعودية، 1438هـ)، ج ?، ص 285. (25) الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، رقم الحديث:1، ط ?، (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية: سلطنة عمان، (1432هـ / (????م)، ص?، باب: في النية.
(26)
ابن
نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان، وضع حواشيه وخرج أحاديثه الشيخ زكريا عميرات ط?، دار الكتب العلمية: بيروت، 1419هـ / 1999م)،
، ص 25.
?