قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٣٠ه. عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الله لا ينظر إلى
صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم (??).
وجه الدلالة:
دل هذا الحديث على أن القلب هو محل النظر وليس الصورة والمال، والمقصود بالقلب هنا هو النية والقصد. . حديث أبي ذر أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: "أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة"، قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له
أجرا" (40).
وجه الدلالة:
دل قوله صلى الله عليهم وسلم وفي بضع أحدكم صدقة"، قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا"، على اعتبار النية في الأعمال، ودل كذلك على أن المباحات تصير طاعات بالنيات.
(39) النيسابوري صحيح مسلم، رقم الحديث: 2564 مرجع سابق، ج 4، ص 1987. (40) النيسابوري صحيح مسلم، رقم الحديث: ???6، مرجع سابق، ج2، ص 697.
16