قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٤٣المطلب الخامس: قاعدة النية لازمة للعبادات الحاضرة وغير الحاضرة أولا: معنى القاعدة
أن المكلف يؤجر على نيته في العبادات الحاضرة والمستقبلية (??)، لذلك كانت النية لازمة للعبادات جميعها الحاضرة والمستقبلية، وهذا المقصود من قوله صلى الله عليه وسلم: "نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ"، وقد نص الإمام السالمي على القاعدة، حيث قال: ((قلت:
مي
عامة
ووجه ذلك أن القصد إلى رضى الله تعالى، والنية في أداء طاعته من الأمور الاعتقادية التي إذا ضيعها هلك، فليست النية مقصورة على ما لزمه في الحال من الطاعات، بل للفرائض الحاضرة وغير الحاضرة، ولجميع الطاعات))
(??)
ثانيا: مسائل وفروع القاعدة
1. لو أن شخصًا نوى أن يتصدق لخمسين عامًا، فإنه يؤجر على نيته، وإن مات قبل
أن
يتم الخمسين عاما.
2. لو أن شخصا نوى أن يجاهد في سبيل الله مئة عام، فإنه يثاب على نيته فإنه يؤجر عليها وإن مات قبل أن يتم المئة عام التي نواها.
. لو أن شخصًا نوى الحج في هذه السنة فمات قبل أن يذهب إلى الحج، فإنه يثاب على ما نواه (??).
(??) آل هرموش محمود مصطفي،عبود القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية، ط 1، (وزارة
الأوقاف والشؤون الدينية: سلطنة عمان، 1435هـ / 2014م)، ج ?، ص 100.
(??) السالمي، معارج الآمال، مرجع سابق، ج?، ص226.
(??) آل هرموش، القواعد الفقهية الإباضية، مرجع سابق، ج?، ص???.
??