قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية الفارسي، اليسع بن خالد بن ناصر

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

تمهيد

تجري هذه القاعدة في كثير من العقود المالية، وسنقتصر في هذا الفصل على بعض من عقود المعاوضات وعقود التبرعات وعقود التوثيقات وعقود الأمانات.

المبحث الأول: تطبيقات القاعدة في عقود المعاوضات والتبرعات

وسنقسم المبحث إلى مطلبين:

المطلب الأول: تطبيقات القاعدة في عقود المعاوضات

(المعاوضات المالية (94): كالبيع والشراء والإجارة والصلح فإنها كلها عند إطلاقها – أي إذا لم يقترن بها ما يقصد به إخراجها عن إفادة ما وضعت له تفيد حكمها، وهو الأثر المترتب عليها في التمليك والتملك، لكن إن اقترن بهذه المعاوضات ما يخرجها عن إفادة هذا

الحكم كالهزل والاستهزاء والمواضعة، والتلجئة، فإنه يسلبها إفادة حكمها المذكور.) ونذكر فيما يلي بعضًا من التطبيقات في البيع والإجارة:

(95)

?. اقتناء الكلب:

فلو اقتنى أحدهم كلبًا فإن الحكم يختلف باختلاف مقصده اقتنائه للكلب: من أ. فلو اقتنى كلبًا للزينة، فإنه لا يجوز ذلك.

ب. ولو اقتنى الكلب لأجل الصيد أو لأجل الماشية أو لغيره من

المقاصد

التي أباحها

الشرع، فينقلب الحكم إلى الجواز، لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِي، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ، قِيرَاطَانِ (96).

(94)

معني

المعاوضة: هي

مبادلة مال بمال كالبيع، أو مال بمنفعة كالإجارة

(95) الزحيلي القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ج1، ص 65. (96) النيسابوري صحيح مسلم، رقم الحديث: 1574، مرجع سابق، ج?، ص????.

??