قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٥٠?. بيع العنب والزبيب: فإن بيعها جائز، لكنه إذا علم أن المشتري قصد من شرائه العنب والزبيب أن يصنع بها الخمر، فينقلب الحكم إلى عدم الجواز، وقد قال أبو غانم في مدونته:
(??)
(حدثني أبو المؤرخ عن ابي عبيدة عن علي بن أبي طالب أنه كان يكره أن يبيع العسل والزبيب والتمر لمن يعمل من ذلك مسكرًا إذا استيقن ذلك منه 3. بيع أو إجارة الديار لمن يريدها لأمور فاسدة:
الرجل
فإن الأصل في البيع والإجارة، الإباحة، لكنه لما علم مقصد المشتري أو المستأجر من وضع المنزل للخمور أو الدعارة اختلف الحكم إلى التحريم وبطل البيع أو بطلت الإجارة، فكل تصرف يؤدي إلى معصية أو إضرار بأحد أو تتولد عنه مفسده فهو باطل مردود مخالف للحكمة المشروعة مناف للقصد الصحيح) (??)، ولقوله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة:
. [2
4. تأجير الأرض الزراعية لمن يريد أن يزرع فيها التبغ فإن الأصل في عقد الإجارة، الإباحة، لكنه لما علم مقصد الآخر انقلب الحكم
إلى عدم الجواز، لما سبق من
فالملاحظ
الأدلة.
من التطبيقات أن الأحكام اختلفت باختلاف المقاصد، فما كان المقصد منه
مشروعًا فإن العقود فيها جائزة، وما كان المقصد منه محرما فيه ضرر للنفس أو الغير فإن
العقود فيها تصبح باطله.
(??) أبو غانم، بشر بن غانم الخراساني، المدونة الكبرى بتعاليق الشيخ محمد بن يوسف اطفيش، تحقيق: د. مصطفى بن صالح باجو، ط 1، (وزارة التراث والثقافة: سلطنة عمان، 1428هـ / 2007م)، ج3، ص256.
(??) البراشدي، زهران بن ناصر بن سالم، أثر القواعد الفقهية في التطبيق، ط 3، (مطابع النهضة: سلطنة عمان، 1435هـ / 2014م)، ج 1، ص 114. (بتصرف)
36