قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٥٣حكم هبة الثواب هبة الثواب إما أن يكون الثواب فيها معلوما أو غير معلوم، فأما هبة الثواب الأولى فإنها جائزة وتجري مجرى البيع في أحكامها ومعانيها، والهبة الثانية فحكمها الجواز أيضا وعلى الموهوب له القيمة (106)، وفيما يلى أدلة مشروعيتها 1. عن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا (107).
2. عن ابن عباس: أن أعرابيا وهب للنبي صلى الله عليه وسلم هبة، فأثابه عليها، قال: " رَضِيتَ؟ " قال: لا. قال: فزاده قال: " رَضِيتَ؟ قال: لا. قال: فزاده، قال: رَضِيتَ؟ " قال: نعم. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَيُّبَ هِبَةً إِلا مِنْ قُرَشِي، أَوْ أَنْصَارِي، أَوْ ثَقَفِي"
(???) ".
ويستنتج من ذلك أن تختلف حكم الهبة باختلاف المقصد فتصبح صدقةً إذا قصد بها وجه الله تعالى، وتكون هديةً إذا كانت لوجه المعطى، وكل ذلك راجع لقاعدة الأمور
بمقاصدها.
(106) الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 4، ص (412-413)
(107) البخاري، صحيح البخاري رقم الحديث: 2445، مرجع سابق، ج ?، ص???، كتاب: الهبة وفضلها،
باب: المكافأة في الهبة
(108) أحمد بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم الحديث: ?687، مرجع سابق، ج 4، ص 424.
??