الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها
الجزء ١ · صفحة ٣٩وممن ميّز الغفلة. عن
النسيان والسهو العسكري (?) في كتابه الفروق بقوله: "إن الغفلة تكون
عما يكون والسهو يكون عما لا يكون، تقول غفلت عن هذا الشيء حتى كان ولا تقول سهوت عنه حتى كان؛ لأنك إذا سهوت عنه لم يكن، ويجوز أن تغفل عنه ويكون، وفرق آخر أن الغفلة
تكون عن فعل الغير، تقول كنت غافلا عما كان من فلان، ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير" (2). ويرى الباحث أن هذه الفروق - مهما تكن – فهي لغوية غير مؤثرة في الحكم الشرعي،
وإن عبارة الآمدي السابقة تشي باستحضارها حين قال: "تقرب أن تكون معانيها متحدة" (?)، ولم يكن ليلغيها إلا لعدم أثرها في الحكم الشرعي، فحصل أن النسيان والسهو والغفلة معانٍ
متشابهة أصوليًا وفقهيًا.
(1)
هو الحسن بن عبد الله سهل بن سعيد ابن يحيى بن مهران العَسْكَري أبو هلال توفي بعد سنة 395 هـ، ومن بن مؤلفاته: الفروق، وجمهرة الأمثال. (انظر)) الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج2، 196).
(2) العسكري، الحسن بن عبد الله بن سهل، الفروق اللغوية، حققه وعلق عليه: محمد إبراهيم سليم، د. ط، (القاهرة: دار
العلم والثقافة للنشر والتوزيع، د. ت)، ص??.
(?) التهانوي،
کشاف اصطلاحات الفنون والعلوم مرجع سابق، ج2، ص 1695.
??