الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها (دراسة أصولية فقهية) المسكري، جابر بن أحمد بن جابر

الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها

الجزء ١ · صفحة ٣٨

عنهما.

(?) الغفلة أعم من النسيان والسهو في اللغة، حيث يحتمل صدورها من متعمّد خلافًا

(?) يشترك كل من النسيان والسهو والغفلة في أصل الترك.

الفرق بين النسيان والسهو والغفلة في الاصطلاح.

للعلماء اتجاهان، فمنهم من لم يفرّق بينهم، كما نُقل عن الآمدي (?) قوله: "إن الذهول

والغفلة والنسيان عبارات مختلفة، لكن يقربُ أن تكون معانيها متحدة، وكلها مضادة للعلم، بمعنى أنه يستحيل اجتماعها معه (?)، ومنهم من ميّز الغفلة عنهما بمميزات، فقد أُورد في كتاب

" التعريفات" ثلاثة حدود للغفلة:

(?) متابعة النفس على ما تشتهيه.

(?) إبطال الوقت بالبطالة.

(?) الغفلة عن الشيء: هي ألا يخطر ذلك بباله (?)، ويرى الباحث أن الحدين الأولين

يبينان الغفلة وفق نظرة علم النفس والتزكية، لا علم الفقه، وأما الثالث ففارق النسيان باعتباره

حصول الغفلة قبل العلم، أما النسيان فلا يكون إلا بعد علم.

(1)

هو علي بن محمد بن سالم التغلبي أبو الحسن سيف الدين الآمدي، عاش سنة: (551 - 631 هـ)، ومن مؤلفاته: الإحكام في أصول الأحكام، ومنتهى السول. (انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 4، ص332). (2) التهانوي، محمد بن علي موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، تحقيق د. علي دحروج، نقل النص الفارسي إلى العربية: د. عبد الله الخالدي، الترجمة الأجنبية: د. جورج زيناني، ط 1، (بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 1996م)، ج2، ص 1695.

(?) انظر: الجرجاني، علي بن محمد بن علي كتاب التعريفات ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1403هـ - 1983م)، ص 162.

??