الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها
الجزء ١ · صفحة ٥٢2/ ليس عليه الإعادة، وصلاته صحيحة: وهو قول آخر عند الإباضية (1)، والمالكية (2)،
ومذهب الشافعي في القديم (?)، ورواية ثانية عند الحنابلة (4)، قال الشيخ الشقصي: "ولا يعدم من
القول أنه لا إعادة عليه، لأنه قد صلى على السنة، وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): (عفي
لأمني عن الخطأ والنسيان) (5).
فتبين أن
من بين استدلالات أصحاب القول الثاني استدلالهم بحديث رفع النسيان، وما
هذا إلا لاعتبارهم عموم المقتضى فيه ليشمل الحكم الدنيوي والأخروي، بخلاف أصحاب القول
الأول الذين لا يسلمون بهذا الاستدلال لازماً لقولهم.
المطلب الثاني: نسيان ستر العورة في الصلاة
الفرع الأول: صورة المسألة
أن يصلي الرجل كاشفًا عورته أو بعضها نسيانا، وكان قد علم أن بثوبه شرخًا يبدي عورته،
ثم يتذكر بعد الأداء الخلل في ستر العورة، وستر العورة شرط لصحة الصلاة (6)، فهل عليه الإعادة
أو لا؟
(1)
الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين مرجع سابق، ج 4، ص 107.
(2) الصاوي، بلغة السالك لأقرب المسالك مرجع سابق، ج?، ص??. (?) الخطيب الشربيني مغني المحتاج، مرجع سابق، ج1، ص 411. المزداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ج?، ص?.
(1)
(5) الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ، الراغبين مرجع سابق، ج 4، ص107.
(6) الصوافي، حمود بن حميد شذرات إسلامية، ط 1، (عُمان: طباعة خاصة، 1443هـ)، ص36.