الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها (دراسة أصولية فقهية) المسكري، جابر بن أحمد بن جابر

الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها

الجزء ١ · صفحة ٨

بما لم يعد له الجواب، وأن منشأ الخلافِ الفقهي رجمٌ بالهوى لا الألباب، فحار في أمره، وشكّ

في أصله وفصله، وهنا كان لزامًا على الآخرين – أي المجتهدين – أن يحلوا عقد المسائل، ويرفعوا الريبة عن الحامل.

ومهما يكن من أمر، فهل عبادة من فقه أسرار الدين واستولج نفسه ترس الفروع يدور

معها حيث دارت الأصول، وعرض علمه تحت سندان أصول الشرع، كعبادة من أخذ عن وسلّم واكتفى؟ ذلك مما لا يكون.

غيره

ولأجل ما تقدم وغيره انبرى علماء الأصول لتفسير المبهم من الخلاف، ورد الفروع إلى أصولها والعكس، ومما عنوا به من جملة المسائل الخلافية: الخلافُ في الأثر المترتب على علم المكلف بخلل في شرط العبادة بعد أدائها، فردوا الخلاف فيها إلى أصولها المقررة، وربطوا بين الآخر والأول، فحاول الباحث هنا جمع تلك الأصول وتحريرها، والتأكيد على حقيقة الربط بينها والفروع، قاصرًا ذلك بالأصول المؤثرة حال العلم بالخلل في وقت العبادة لا خارجها، ومعقبًا على كل ذلك بالفروع الفقهية، فالبحث إذًا على شقين: أصولي وفقهي، وكلاهما عمدت في تقريرهما إلى آراء المذهب الإباضي والمذاهب الأربعة، وربما ذكرتُ المعتزلة فيما اشتهروا به، ليكون العنوان:

(الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها).

أهمية البحث:

يتناولُ البحث مسألةً فقهية مهمة: الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط

العبادة بعد أدائها، وقد اختلف فيها الفقهاء بناءً على اختلافهم في أصولها، وقد يظن الظانّ

?