قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦مثال على ذلك: إذا قصد شخص قتل الآخر، فإنه يُعاقب على جريمة القتل حتى ولو لم يتمكن من تنفيذ قتله إذ هذا الحكم يتفق مع السياسة الشرعية التي تهدف إلى حماية الأرواح، ويتفق أيضاً هذا مع مبدأ سد الذرائع الذي يهدف إلى منع وقوع الناس في المحظورات الشرعية.
لذلك نجد أن الشريعة الإسلامية سعت لإصلاح حال الأمة في سائر أحوالها، ولتحقيق ذلك شرعت الحدود والزواجر التي من هدفها إصلاح حال المجتمع من الفساد والانحراف.'
المطلب الثاني: الصيغ ذات الصلة بالقاعدة
تعددت الصيغ التي وردت بها هذه القاعدة تعدد كبير، ولعل سبب انغراس معنى هذه القاعدة في نفس الفقهاء، فعبر كل منهم عنها بلفظ.
هذا التعدد هو
ومن خلال التتبع لكتب القواعد والمصادر الفقهية المختلفة نجد ألفاظ عديدة لهذه القاعدة، ونحن هنا لا نذكر الاختلاف والاتفاق من جهة المذاهب الفقهية؛ لأن هذا سيجر بنا إلى ذكر وتعداد المذاهب المكثرة للأخذ بهذه القاعدة عن غيرها وهذا مما سنراه لاحقا- لكن نورد منها على سبيل الاستطراد ولمحة بسيطة من جهة الاتفاق في الصياغة، ومن ثم نذكر تعبيرات أخرى لها، وذلك من خلال الترقيم التالي:
انظر: ابن عاشور محمد الطاهر، مقاصد الشريعة الإسلامية، تحقيق محمد الحبيب د. ط. (قطر: وزارة الأوقاف
والشؤون الدينية، 1425هـ - 2004م)، ج ?، ص 539
??