قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥١الخاتمة
ولا يسعني في هذه الخاتمة إلا أن أبين بعض نتائج هذا البحث وثمراته على سبيل
الاختصار والإيجاز:
أ) القواعد الفقهية هي حكم أصلي عام يُستمد من النصوص الشرعية، ويُطبّق على مختلف الوقائع والمسائل في أبواب فقهية متعددة، وهو قريب من التعريف الذي جاء به الندوي في کتابه القواعد الفقهية.
ب) أن لفظ القاعدة لم يثبت نصا عن آية أو حديث، ولكن ثبت معناها باستقراء النصوص التي تنظر إلى مآلات الأفعال وقمع الفساد وسد الذرائع ومراعاة مقاصد الشريعة.
ج) أن قاعدة الأمور بمقاصدها إذا وجد فيها القصد مع الاستعجال كان قاعدة المعاملة بنقيض المقصود الفاسد فرع عنها والعكس.
د أن قاعدة المعاملة بنقيض المقصود الفاسد أعم وأشمل من قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه؛ لأن غالب المسائل والتطبيقات المذكورة في كتب القواعد الفقهية والفقه تنطبق على القاعدة الأولى والتعليل بهذه المسائل على القاعدة الأولى أقرب إليها.
التوصيات: أوصي بمزيد من الدراسات التفصيلية للقواعد الفقهية؛ لأنه أكثر كشفًا عن عظمة تراثنا الفقهي عموما وقواعده خصوصا.
كما أوصي الباحثين المتمكيين في الفقه وأصوله أن يبذلوا قصارى جهدهم في
محاولة إظهار أمثلة معاصرة لهذه القاعدة، لما لها من الأهمية في الفقه المعاملات بالأخص.
وهذا وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه
أجمعين.
43