الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٣المطلب الثاني: حكم الاحتكار
اختلف الفقهاء على حكم الاحتكار، فمنهم من قال بأنه مكروه، ومنهم من قال بأنه حرام ونبين فيما يلي:
الفرع الأول: الاحتكار مكروه تحريما
ذهبت الحنفية إلى أن الاحتكار مكروه قال ابن عابدين وكره احتكار قوت البشر. (?) وقال عبد الحميد طهماز وليس المراد بكونه دونه في حكم المنع الشرعي، بل في عدم فساد العقد، وإلا فهذه الكراهة تحريمية (?) يعني أن هذا المنع والنهي لايفسد البيع، ولكن يكره كراهية تحريمية يعني إذا كان الدليل ظنيا فعندهم يسمون الحكم مكروها تحريميا، فهم إذا يوافقون الجمهور في أن الاحتكار محرم، إلا انهم يفرقون فقط ما ثبت بالدليل القطعي وبين الظني.
الفوع الثاني: الاحتكار محرم:
ذهب جمهور
الفقهاء من
المالكية، والشافعية، والحنابلة، والإباضية، وابن حزم من الظاهرية إلى أن الاحتكار حرام
قال الحبيب، ويحرم الاحتكار (?) وبؤب الإمام النووي في شرح مسلم [باب تحريم الاحتكار في الأقوات] (4) وقال صاحب المهذب (5) ويحرم الاحتكار في الأقوات
(?) رد المحتار، ج? ص 255
(?) طهماز عبد الحميد محمود، الفقه الحنفي في ثوبه الجديد، داد القلم دمشق، الجزء الرابع ط3 1435هـ / 2014م، ص77
(?) الفقه المالكي، المرجع نفسه، ج 5، ص???
(4) النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم، المرجع السابق، ج 11، ص44
((5) الشيرازي، المهذب، المرجع السابق، ج 3، ص146
??