الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٦وعرض الدكتور أحمد يوسف أيضا الآثار من الاحتكار ومنها ما يأتي:
1 ـ إهدار حرية التجارة والصناعة، حيث يتحكم المحتكر في السوق، فيرض ما يشاء من الأسعار، ويحددما يباع من
السلع، فيلحق الضرر بعامة الناس في معاشهم وكسبهم
2- سد أبواب الفرض أمام عامة الناس، ليعملوا ويرتزقوا كما يرتزق هو
3ـ قد يصل الأمر بالمحتكر إتلاف كميات كبيرة من المنتجات المحتكرة والتي يحتاج إليها الناس، وذلك من أجل التحكم بالسوق ورفع الأسعار وذلك كما حدث في ابرازيل عندما أحرقت الكميات الهائلة من البن، بينما الملايين من الناس لا تجد
حاجتها منه.
بل قد يصل بهم الحال إلى منع الدواء للمرضى، وذلك كما حصل من لجوء بعض الصيدليات إلى احتكار الدواء ومنعه المرضى الذين يعانون الآلام والأمراض، ودافعها هو الكسب الحرام عن طريق الاحتكار، والإتجار في آلام البشر الذين يموتون في سبيل أن تزيد أرباح المحتكر.
4 - تعيش المؤسسات الاحتكارية وراء سياج من الحماية القانونية، أو الفعلية، ومن هنا يضعف عندها الميل، أو الحافز على التجديد والابتكار، ومن ثم تهبط كفاءتها، وفي هذا سوء توزيع الموارد (?)
أقول: تلك بعض آثار الاحتكار من كثير وسلبياتها التي انتجت، وكان الأولى أن لا يحدث مثل هذه السلبيات، لوأن الدول اعتنقت الإسلام وعملت به، وطبقته مذهبا ونظاما، واستنارت بتعاليمه السمحة، وتشريعاته العادلة والشاملة لكافة
شؤون الحياة،
(?) الدريويش،، أحكام السوق في الإسلام وأثرها، المرج نهـ نفسه، ص 365