الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية مقارنة نامكاندا، شعيب بن عبد الله بن خميس

الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وجاءت القاعدة (يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام) فرع العلامة الزرقا رحمه الله

جواز بيع

الفاضل من طعام المحتكر عن قوته وقوت عياله إلى وقت السعة (?)

الفوع الثالث: تعزير المحتكر

من القاعدة فقال: من

التطبيقات:

عرف الإمام الجرجاني التعزير بقوله: التعزير هو تأديب دون الحد. أصله من العزو وهو المنع. (2)

فالتعزير إذًا هو عقوبة دون الحد والغرض من تعزير المتحكر هو زجره ومنعه من أن يرجع على فعله مرة اخرى، والقاضي أو الحاكم هو الذي يقررها ما يرى مناسا، ورادعا وزجرا للمحتكر، والآخرين، كالحبس، أو اللوم أمام الناس، والجلد دون الحد، وإتلاف أمواله، ويختلف التعزير بختلاف الأشخاص، فالذي يلائم ويتناسب لفلان لا يلائم لآخر، فبعض الناس لا يتناسبهم إلا شدة، فالقاضي يقرر ما هو زاجر، كما فعل علي كرم الله حيث أحرق مال المحتكر، فعن عبد الرحمن بن قيس قال حبيش أحرق علي بن أبي طالب بيادر بالسواد كنت احتكرتها لو تركها لربحث فيها مثل. (3) ومعنى بيادر أي أنادر الطعام، فالأثر يدل على جواز التعزير المحتكر.

ومقصده هنا مع كون المال المحتكرة ملكه، هو زجره، وتوجيهه إلى الصواب، وتعليمه بمعاملة الناس معاملة حسنة وترك تضييقهم وإضرارهم، وتسبب عليهم اضطرابات عظمية في حياتهم

(1) الزرقا الشيخ أحمد بن الشيخ محمد، شرح القواعد الفقهية، تحقيق مصطفى أحمد الزرقا، دار القلم دمشقي، ط ? 1409 هـ / 1989.

(?) الجرجاني محمد بن علي محمد، معجم التعريفات، تحقيق محمد صديق المنشاوي دار الفيضيلة، د ط،

ص 56

(?) ابن حزم، المحلى، المرجع نفسه ج 9، ص 255

??

ص ???