الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية مقارنة نامكاندا، شعيب بن عبد الله بن خميس

الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وقال ابن المفلح أيضا: ويجبر المحتكر على بيعه كما يبيع الناس، فإن أبى، فرقه الإمام ويرد ون مثله (1)

وقاس الإمام أبو حنيفة إجبار محتكر بالبيع على أموال المفلس، حيث يقوم الإمام على ببيع أموال المحجور، قهرا وجبرا

لقضاء ديون الغرماء، فكذلك المحتكر يجبر عليه وإن كان ملكه ولكن لدفع الضرر العامة

و قال عبد الملك بن حبيب: يخرج الطعام من يد من احتكر فيباع عليه في السوق برأس ماله إن ثبت معرفته، وإلا بيع بالسعر الذي كان يوم اشتراه، وأما العروض فإنما يفعل ذلك إذا اشتريت في وقت يضر بالناس فيها وإلا فلا. يعني إن لم يتضرر الناس به فلا يجبر عليه) (2). ونقل الشيخ أطفيش كلام الإمام جابر أنه قال (?) من احتكر طعاما على الناس وأبى أن يبيع إلا على حكمه وهو غال فلا يجده وينزع منه فيقسم بينهم بقيمة معروفة. لم يبع بل خالف أمر القاضي باع القاضي

عليه طعامه، يقول الشيخ ابن عابدين: وإذا لم يبع بل خالف أمر القاضي باع القاضي عليه طعامه (4)

وبالاختصار أن الإمام يلزم أن يقهر المحتكر ببيع ما احتكره، لدفع الضرر عن الرعية، فإن امتنع قهره بالبيع كما

يبيع الناس، وربما سئل سائل لماذا يجبر عليه وهو ملكه، والبيع يكون برضا البائع؟، الجواب نعم يكون برضا البائع ولكن إذا امتنع عن البيع، وضيق الرعية، ورفع الثمن، تقديما ومراعاة لمصلحته، فيجب تدخل، بإجباره للبيع، وذلك لدفع الضرر عن الناس وليس هناك حَلّ إلا بهذا، فكان لا بد.

(?) ابن مفلح، المبدع، المرجع نفسه، ج 3، ص 386

(?) القيرواني عبد الله بن أبي زيد، اختصار المدونة والمختلطة،، تحقيق الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب، دار النشر: المملكة العربية السعودية،

الجزء الثاني، ط 1 1434 هـ / 2013 م، ص 608

(?) أطفيش، شرح كتاب النيل، المرجع نفسه، الجزء الثامن، ص 180

(4) ابن عابدين، در المحتار، المرجع نفسه، ص 256

??