الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية مقارنة نامكاندا، شعيب بن عبد الله بن خميس

الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الفصل الثاني: صور معاصرة للاحتكار

المبحث الأول: احتكار السلع الأساسية في حياة الناس

يتمثل هذا المبحث في النظر لللصور للاحتكار ومنها السلع الأساسية في حياة البشر، إذ حدث في هذا العصر الذي نحن نعيش فيه سلع جديدة مهمة جدا لحياتنا، حيث يحتاج إلى النظر في الجانب الفقهي من جديد، وشرع الله صالح في كل زمن

ومكان، يتماشى مع عبر مرور القرون.

المطلب الأول: احتكار الدقيق والسكر والزيت

الفروع الأول: احتكار الدقيق:

،

إذا نظرنا في الدقيق، نجد أن لها أهمية عظيمة في حياتنا، حيث نعتمده للطعام، فمنه ما هو يصنع منه الخبز وأنواعه، ويأكله الناس، كدقيق الحنطة والشعيروهو معتمد في أكثر مناطق في العالم، ومنه ما يطبخ منه العصيد كدقيق الذرة، والعصيد طعام يعتمده الناس، و المساكين والفقراء أشد احتياجا، ولا سيما في إفريقيا، وبعض المناطق في العالم، وهو في غاية الاعتماد عليه، فحبسه. يهدد حياة الناس، ويوقعهم في الهلع الشديد، والفزع العظيم، فحبسه حرام، لأنه يؤدي إلى تهديد حياة الناس، وجاءت قاعدة لا ضرر ولا ضرار) (?) أي لا يجوز لأحد الإضرار بغيره لا في نفسه ولا في ماله، لأن ألحاق الضرر بالغير ظلم، والظلم حرام في الإسلام، ولا يجوز أيضا مقابلة الضرر بالضرر. فلا شك أن حبس الدقيق من إلحاق الضرر

بالغير الذي نهي.

عنه

(?) زيدان عبد الكريم، الوجيز في شرح القواعد الفقهية في الشريعة الإسلامية، مؤسسة الرسالة، بيروت لبنان، ط 1 132ھ / 2001م ص86